صفحة 110
www.christianlib.com
فلما سمع صموئيل بوجود الفتى الراعي قال ليسى «أرسل وأت به. لأننا لا نجلس حتى يأتي إلى هنا». وكلمة «يجلس» تعنى في العبرية «يجلس حول» أي أن الدائرة لا تكتمل بغير داود. ولابد من وجوده في الوسط.
إن المسيح هو مركز كل شيء عند الله، ومكانه الحاضر هو في وسط الجماعة، هناك يقود أغاني التسبيح لله، والإحساس بحضوره يجلب البركة للمجتمعين. وحضوره هو الذي يضفى على تصرفاتهم قوة وشرعية «حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم» وفى دهر الملكوت القادم سيأخذ مكانه في الوسط، وسط الجماعة العظيمة. وهذا يعنى أن الأمم وملوكهم يسلمون لسلطانه فرحين. الكل يتباركون بحسب مشورات الإله الكريم ببركاته الأرضية «يحمدك يا رب كل ملوك الأرض إذا سمعوا كلمات فمك ويرنمون في طرق الرب. لأن مجد الرب عظيم» (مز ١٣٨: ٤، ٥) وفى مكان أسمى سيرى كالحمل في وسط العرش والشيوخ والحيوانات (الكائنات الحية) يتفرسون في المنظر البهيج مأخوذين عجبًا، منشدين أنشودة الفداء الجديدة بدمه الكريم (رؤ ٥) وهكذا تكون مكافأة الإله البار سواء فوق أو تحت، لذاك الذي ارتضى في نعمته التي لا حد لها أن يُعلَّق بين لصين على خشبة الصليب. ذاك الذي كان الهدف الرئيسي في يوم الهوان، سيكون الهدف الرئيسي في الأمجاد السماوية والأرضية للدهور الآتية.
تفسير سفر صموئيل الأول -------------------------------------------------- ١١٠