انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

وأتاه روح شرير بأمر الرب وكان ذلك بسبب تعديه على كلمة الله مرة بعد أخرى وابتعاده عن السلوك اللائق بمقامه كملك إسرائيل. كانت أناة الله قد انتظرته زمانًا كافيًا ولم ينتبه ولا تاب عن طرقه. وكما حكم الرب عليه بعزله عن الملك لم يتأثر كما يجب بل استمر مفتكرًا في مجد ذاته فقط. فأرسل الرب حينئذ ومسح داود وحل روح الرب عليه. وكلما كان داود تقيًا وأمينًا أبغضه شاول أكثر وتمكنت منه قوة الشيطان الذي استخدمه، محاولاً أن يقتل داود ويمنع إقامة النظام الملكي عن يده حسب قصد الله. وفي كل ذلك نرى داود رمزًا صريحًا للمسيح الذي هو ملك الله المختار.

وكما رفض شاول كلمة الرب فسلمه الرب ليد الشيطان فإن هذا بعينه سيحدث للمسيحية الاسمية في أيام ارتدادها عندما تترك الرب وتتبع أرواحًا مضلة وتعاليم شياطين. ولم يزل الله يسمح للشياطين أن تسيطر على العصاة والذين لا يطيعون الحق.

وفي مظهر داود نرى رمزًا جميلاً لربنا يسوع المسيح له المجد إذ قيل عنه في العدد ١٢ إنه كان «أشقر مع حلاوة العينين وحسن المنظر». والتعبير أشقر أي أبيض وأحمر وهذا ما تقوله عروس النشيد عن عريسها الذي هو المسيح. «أبيض» أي قدوس «وأحمر» أي إشارة إلى سفك دمه على الصليب. كما أن حلاوة العينين تشير إلى ما قالته أيضًا تلك العروس إن عينيه «كالحمام» أي له العين البسيطة التي تمجد الله وعلى مجارى المياه وفي بساطتها فإن قيادتها بالروح القدس، أما حسن منظره فهذا ما نراه في مزمور ٤٥ «أنت»

تفسير سفر صموئيل الأول ----------------- ١١٢