صفحة 113
www.christianlib.com
أبرع جمالاً من بني البشر» أما ما يقوله أحد الغلمان لشاول عنه في العدد ١٨ رجل يحسن الضرب أي أنه المرنم. وما أجمل المزامير التي رنمها داود. وهو في هذا رمز للمسيح الذي مكتوب عنه «أخبر باسمك إخوتي في وسط الكنيسة أسبحك»، كما أنه جبار بأس أي رمز للمسيح كالحامل كل الأشياء بكلمة قدرته، ورجل حرب لأن المسيح هو الذي يحارب حروبنا، وفصيح لأن الرب يسوع قيل عنه «لم يتكلم إنسان قط مثل هذا الإنسان»، والرب معه وكما كان المسيح هكذا داود، كان المسيح متكلاً على الله تماماً ومكتوب عنه في مزمور ١٦ «احفظني يا الله لأني عليك توكلت».
بيد أن داود مع أنه مُسح، لم يجلس على عرش إسرائيل فوراً بل نظير الرب يسوع لابد أن يجتاز سنوات مريرة من الألم والرفض. وفي وقت الله تحطم رجل اختيار الشعب الجسدي، وارتفع الإنسان الذي بحسب قلب الله. وعلى هذه الصورة عينها قد رتب الله في مشورته موعداً توضع فيه ممالك العالم بين يدي الرب يسوع له المجد. والحاجة الماسة لتحقيق هذا الوعد تزداد حلاوة لكل ذي عينين. ذلك أن أنين العالم يزداد عمقاً كل لحظة.
دعي داود ليضرب بالعود ويرنم أمام الملك المحزون لتطييب نفسه. فأحبه شاول جداً ولكن حبه كان وقتياً فقط.
«فكان يرتاح شاول ويطيب ويذهب عنه الروح الرديء» نرى هنا صورة جميلة عن الرب يسوع المسيح، فكلماته الحلوة وتعزيات روحه تنعش وتطرد الأرواح الشريرة. وكان بعد أن يهدأ الملك
الأصحاح السادس عشر ------------------ ١١٣