انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

نحو ميل واحد، وتوجد في وسطه قناة عميقة وفي القناة يتدفق الكثير من مياه السيول في الشتاء.

جمع الفلسطينيون جيوشهم بعد أن بدأوا يستردون قوتهم بعد كسرتهم أمام شاول وابنه يوناثان في مخماس، وعسكرت جيوشهم في الناحية الأخرى من وادي البطم، وظهر من صفوفهم ذلك العملاق وهو أحد العناقيين من جت، وكان من القوة بحيث لا يمكن لرجل أن يتغلب عليه. والاسم «جليات» يعنى «المطرود أو المنفى»، وجت معناها «معصرة»، وفي حقيقة الأمر فهو مطرود من محضر الله ولابد أن يُداس في معصرة غضب الله في هاوية العذاب.

وكان جليات يعير صفوف الله الحى فظل يفعل ذلك أربعين يوماً وهو في ذلك رمز للشيطان الذي ظل يعير البشرية أربعين قرناً إلى أن جاء الرب يسوع له المجد فأبطل حجة الموت من فمه (كو ٢: ١٥ و عب ٢: ١٤)، كان طوله ستة أذرع وشبر، والعدد ستة يشير إلى الشر، وكان يلبس ست قطع من السلاح، وفي سفر الرؤيا نقرأ أن عدد الوحش إنسان الخطية ٦٦٦ (رؤ ١٣: ١٨) وهو العتيد أن يظهر العداوة العظيمة لله.

كانت موقعة وادي البطم غريبة جداً إذ يطلب جليات إنهاء المحاربة عن طريق المبارزة الفردية. وأي فرد من إسرائيل كان يمكنه أن يقف أمام ذلك العدو الأغلف المخيف؟ إنه أمر واضح أن الله أراد أن يظهر لإسرائيل مرة أخرى أنه شعب ضعيف بلا قوة وأن خلاصه الوحيد كان بذراع الله القوية كما في القديم. وأنه مستعد كما

تفسير سفر صموئيل الأول ----------------- ١١٦