صفحة 117
www.christianlib.com
كان في الماضي لأن يتقدم أمام شعبه في شخصيته العجيبة «كرجل حرب» عندما يتطلب منه الإيمان ذلك.
وإن كان سلاح جليات مكوناً من ست قطع فإن سلاح الله المُشار إليه في أفسس ٦ مكون من سبع قطع (عدد الكمال) وكان من أسلحة جليات درع مصنوع من حراشف النحاس ويغطى الظهر والصدر والذراعين ويقابله في سلاح الله الكامل درع البر الذي يغطيه رقائق البر العملي والذي ينبغي أن لا تكون فيه ثغرة واحدة أي أن كل أعمال البر العملي يجب أن تكون نابعة من ضمائر وقلوب مستريحة تماماً من جهة تلك الأعمال. أما الترس فيقابله ترس الإيمان أي إيمان الثقة في الله الذي نثق في محبته وقدرته كما أن سيف جليات يقابله سيف الروح الذي هو كلمة الله، وبترس الإيمان نستطيع أن نطفئ سهام الشرير الملتهبة كما أنه بسيف الروح نستطيع أن نسكت إبليس ونعطل تأثير مكايده.
عبر ذلك الفلسطيني شاول وجيشه المرتاع بمرارة قائلاً «أما أنا الفلسطيني وأنتم عبيد شاول». أجل هكذا كانت الحقيقة المؤلمة فقد سقط إسرائيل من مجده كعبيد يهوه وصاروا مجرد عبيد لشاول، وهذا نفس ما حذرهم منه صموئيل (١صم ٨: ١١-١٨) كل هذه التعبيرات المرة حدثت لأنهم عوضاً عن أن ينظروا إلى الله كملك إسرائيل نظروا إلى شاول.
كان الله يهيئ في الخفاء تلك الآلة التي يمكنها القيام بهذه المهمة الشاقة. وهو دائماً يهيئ في الخفاء من يريد أن يستخدمهم علانية، ويجعل عبيده يعرفونه في خلوة مقدسة ويمر بعظمته أمام عيونهم. هكذا
الأصحاح السابع عشر