انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

طالبًا منه الإرشاد الإلهي بل وهو موقن أنه يمكنه أن يحتاج إلى حجر واحد فقط إلا أنه اختار خمسة، دلالة على اجتهاده وإتقانه للعمل. وبهذا العمل التمهيدي كان يمارس نفس الإيمان الذي ظهر بعد ذلك في سلوكه وتحديه لجليات في الميدان نفسه، ولم يتجاهل ضرورة إعداد نفسه بالطريقة التي رآها للعمل الذي أمامه. وبعد أن عمل هذا استطاع بهدوء أن يترك النتيجة بين يدى الله. وكل الذين يشتاقون إلى الخدمة المثمرة عليهم مسئولية عظيمة أن يعملوا كل ما في طاقتهم ويتمونوا بكلمة الله حتى يضمنوا تقديم العلوفة المناسبة لقطيع الرب بالاعتماد على إرشاد الروح القدس. وهذا يتوافق مع تحريض الرسول بولس إلى تيموثاوس «اعكف على القراءة والوعظ والتعليم» (اتى ٤: ١٣) «تمسك بصورة الكلام الصحيح» (٢تى ١: ١٣).

وهكذا كان سلاح داود مكونًا من سبع قطع، خمس حجارة ملس وعصا وكنف الرعاة أي أنه سلاح كامل. وفي الحقيقة لم يكن في استطاعة داود أن يصيب كبرياء جليات بجرح أعمق من مجيئه إليه بمثل هذه الأسلحة. وقد شعر جليات بهذا الجرح القاسي إذ قال «ألعلى كلب؟».

ولما نظر الفلسطيني داود استحقره وهو في هذا رمز للمسيح المكتوب عنه «محتقر ومخذول من الناس» (إش ٥٣: ٤). وقال داود للفلسطيني «أنت تأتى إليَّ بسيف وبرمح وبترس. وأنا آتى إليك باسم رب الجنود إله صفوف إسرائيل» لأن «اسم الرب برج حصين يركض إليه الصديق ويتمنع» (أم ١٨: ١٠) ويقول الرب للآب في يوحنا ١٧ «احفظهم في اسمك».

تفسير سفر صموئيل الأول --------------------------------- ۱۲۲