انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

ولما رأى شاول داود خارجًا للقاء الفلسطينى قال لأبنير رئيس الجيش «ابن من هذا الغلام يا أبنير؟» عرف شاول في داود صفتين غير أنه كانت له ميزة أخرى لم يستطع شاول معرفتها ومن هذا يمكننا القول أن للمسيح - نظير داود - صفتين عرفه بهما أناس كثيرون ولكن بقيت أمامهم صفة ناقصة لم يدركوا معناها في المسيح.

لقد عرفه شاول كمن أنعشه بالعزف على الموسيقى، وعرفه أيضًا كحامل سلاحه، ولكنه لم يعرفه أبدًا ولم يمكن أن يعرفه كالمخلص الكامل. أولئك الذين يتخذون ربنا يسوع كمنعش لنفوسهم أو مساعد لهم فقط في طريق الخلاص عوض اعتباره المخلص الوحيد. الكل في الكل. يرتكبون أعظم الخطأ. لقد دخل الرب يسوع معركة الخلاص وحده. وكان فيها المنتصر والمخلص الكامل.

وهكذا كان داود آلة لخلاص إسرائيل من التعييرات والتهديدات المرة المهينة من ذلك الأغلف. ظهر هذا الراعي الضعيف محتقرًا وغير معروف مع أنه كان مسيح الرب وذهب للقاء عدو الشعب بهمة إيمان لا تزعزعه الظروف والمعوقات، وخلص إسرائيل خلاصًا عجيبًا وهكذا كان انتصار الايمان. ويحق لإسرائيل أن يهتف لأن الله تقدم أمامهم وأنقذهم من يد أعدائهم وعمل بقوة على يد شخص لم يعرفوه أو يعترفوا به كمليكهم الممسوح ولكن صفاته الأدبية كانت حرية بأن تجذب كل قلب لها.

تفسير سفر صموئيل الأول ------------------------------------ ١٢٤