صفحة 125
www.christianlib.com
الأصحاح الثامن عشر
تعلقت نفس يوناثان بنفس داود، وكان يوناثان هذا هو ابن شاول الملك رجلاً مؤمنًا حقيقيًا، شجاعًا وعلى استعداد أن يحارب الفلسطينيين بمفرده ومعه حامل سلاحه ولقد توافقت نفس يوناثان بنفس حامل سلاحه وسار الاثنان معًا في نفس الطريق. طريق الإيمان والثقة بالله.
وحين رأى يوناثان داود أحبه كنفسه وجرد نفسه من كل شيء وأعطاه لداود الأمر الذي يشير إلى المحبة المكرسة. كان لسان حاله «ينبغي أن ذاك يزيد وأنى أنا أنقص».
خلع يوناثان جبته وأعطاها لداود، وتشير الجبة إلى البر الشرعي، وهذا يرينا لسان حال المؤمن الذي يقول «وأوجد فيه وليس لي بري الذي من الناموس بل الذي بإيمان المسيح البر الذي من الله بالإيمان» (في ٣) وأعطاه أيضًا سيفه الذي يشير إلى كلمة الله التي ينبغي أن يستخدمها المؤمن في حروبه مع الشيطان، وخلع يوناثان ثيابه وأعطاها لداود وهي تشير إلى صفات المسيح الرائعة التي يجب أن نلبسها ونحن نحارب حروبه «البسوا كمختاري الله القديسين المحبوبين أحشاء رأفات ولطفًا وتواضعًا ووداعة وطول أناة..» (كو ٣: ١٢)،