صفحة 126
www.christianlib.com
أما المنطقة فتشير إلى الخدمة التي يجب أن يكون قصدنا منها مجد المسيح وخير المؤمنين.
أحب يوناثان داود كنفسه لأن داود قتل جليات، ولكن ما قيمة قتل جليات بالنسبة لما عمله المسيح لأجلنا على الصليب إذ احتمل هناك دينونة خطايانا الأمر الذي يدعونا أن نحبه من كل قلوبنا «أحب المسيح أيضًا الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها لكي يقدسها مطهرًا إياها بغسل الماء بالكلمة. لكي يحضرها لنفسه كنيسة مجيدة لا دنس فيها ولا غضن أو شيء من مثل ذلك» (أف ٥: ٢٧).
لقد توفرت في يوناثان كل صفات الرجولة، كان رجلاً محاربًا ماهرًا وشجاعًا ومع ذلك كان في غاية الرقة والإحساس. ومن عادة الكثيرين أن يبالغوا في تقدير الصفات التي يتميز بها الرجال كالقوة والشجاعة والصبر والاحتمال. وتحقير الصفات الرقيقة التي تتميز بها النساء، ولكن يجب أن ندرك أن كل رجل حقيقي يجب أن تتوافر فيه بعض صفات الإحساس الرقيق الأمر الذي كان متوفرًا في ابن الإنسان المثالي، الرب يسوع المسيح، الذي كان متجانسًا في كل صفاته. ونحن يجب أن يكون فينا القوة واللطف، والشجاعة والعطف، ما يشبه البلوطة وما يشبه الكرمة، ويقول داود في مرثاة يوناثان عند موته «قد تضايقت عليك يا أخي يوناثان كنت حلوًا لي جدًا، محبتك لي أعجب من محبة النساء» (٢صم ١: ٢٦). ونحن نحكم على الشخص من أصدقائه، فأي رجل أحبه داود لابد أن يكون قد توفرت فيه الكثير من الصفات البارزة في داود نفسه، ومن هذه