صفحة 128
شاول وقتئذ ماذا بقى بعد إلا أن يأخذ داود المملكة وحمى غضبه، وكان حين حمى غضبه أنه بغته روح ردى من قبل الرب، وأثار الروح الردى في شاول روح الكراهية ضد داود وحاول أن يقتله بالرمح وابتدأ عندئذ يشعر بالخوف من داود لأنه عرف أن الرب كان معه. نجا داود بالتحول بعيدًا عن مرمى الرمح. وحاول شاول أن يقتل داود بطريقة أخرى بأن وعد أن يعطي داود ابنته الكبرى ميرب إذا حارب داود حروب الرب ولكن سرعان ما نسي وعده وأعطيت ميرب لعدرئيل الحولى، أما ميكال ابنته الصغرى التي أحبت داود فقد وعد شاول بأن يعطيها له بمئة غلفة من الفلسطينيين أي قتل مئة فلسطيني. وكان غرض شاول أن يقتل داود في هذه المهمة، ولكن نجح داود في قتل الفلسطينيين وأحضر لشاول مئتى غلفة من الفلسطينيين. كان غرض الشيطان من ذلك هو محاولة التخلص من الذي من صلبه سيأتى النسل الموعود به الفادى والمخلص. لكن الرب حفظ داود. لقد كان مسيح الرب محفوظًا في يدي الرب نفسه. لقد جعل شاول داود رئيس ألف من الجنود وهذا أعطي لداود الفرصة لكي يختلط بالشعب أكثر ويصبح محبوبًا منهم، وكان الرب يساعد داود في كل شيء وكان بذلك رجلاً ناجحًا. ولم يكن شاول يشعر بالسلام لأنه لم يكن متوكلاً على الرب «ذو الرأى الممكن تحفظه سالمًا سالمًا لأنه عليك متوكل» (اش ٢٦: ٣).
اقتربت الآن أيام آلام داود ونفيه التي حاول فيها شاول قتله ولم يكن في عدم إيمانه يعرف أن داود محفوظ بعناية الله لكي يملك على شعب إسرائيل.
۱۲۸ &