صفحة 130
www.christianlib.com
الاضطراب أو الانزعاج. بل نطق ببعض العبارات التي فيها يطلب من الله أن يتدخل بالدينونة على الأعداء ليس لأنهم يقاومونه هو شخصيًا بل لأنهم يرفضون مشورة الله من جهة الملك الحقيقي. وبينما كان رسل شاول يدورون حول البيت لاقتناص فريستهم نراه بدلاً من الإحساس بالخوف يتوقع بكل ثقة هزيمتهم وخيبتهم. وفي تعبيره عن فرحه بقوة الرب ورحمته يقول «أما أنا فأغنى بقوتك وأرنم بالغداة برحمتك.. يا قوتي لك أرنم لأن الله ملجأي إله رحمتي»، كما أننا نجد في محاولات قتل داود رمزًا جميلاً لما كان عتيدًا أن يحدث لربنا يسوع المسيح له المجد.
ونزول داود من الكوة هو نفس الأمر الذي حدث للرسول بولس في دمشق (أع ٩: ٢٠-٢٥)، لم يكن من الحكمة على كليهما أن يبقيا في البيت لأنه مكتوب «لا تجرب الرب إلهك».
وكانت ميكال زوجة داود تمتلك ترافيم وهي من متعلقات الوثنية وكان يعبدها الوثنيون، وكان الرب يمنع وجودها ولكنها كانت تستعمل سرًا، وضعت ميكال الترافيم في فراش داود ووضعت لبدة المعزى تحت رأسه لكي يبدو الشعر الطويل المتهدل وكأنه رأس داود، وغطته وقالت إنه مريض، وحين اكتشفت الخدعة قالت إن داود هددها بالقتل. وتسجيل المكتوب لهذه الأكاذيب دليل على صحة الكتاب المقدس لأنه يقول الحق ولا يخفى شيئًا منه.
كانت الخطة التي وضعتها ميكال هدفها كسب الوقت حتى يكون داود قد هرب لحياته لكن لجوءها للكذب لا يعفيها من الدينونة ويدل
تفسير سفر صموئيل الأول ---------------------------------- ١٣٠