صفحة 133
www.christianlib.com
انحني تحته رسله أجمعون، قرر أن يحارب الله، يا له من مخدوع أعمى! ضلل به الشيطان. والواقع أن هذا الرجل التعس صورة ناطقة لملك الأيام الأخيرة (دا ١١: ٣٦) الذي يملك في أورشليم في فترة الضيقة العظيمة.
هوذا الملك الغاضب يجئ إلى «البئر العظيمة التي عند سيخو» باحثًا عن صموئيل وداود، هل يريد أن يقتل النبي وصهره معًا؟ هذا ليس واضحًا، لكن المحقق أنه أصبح على مدى الرؤية من صموئيل وداود ونية القتل في قلبه وعندئذ باغَتَتْه قوة روح الله الشديدة وظل مطروحًا على الأرض ذلك النهار كله وكل الليل عاجزًا عن إتمام ما أراد، وعريانًا من ثيابه الخارجية. وبحق قال الشاهدون. ربما في سخرية وتهكم وهم على دراية بأخلاق هذا الرجل «أشاول أيضًا بين الأنبياء». إن للروح أعمال قوة متنوعة يمكن أن تكون في الإنسان بدون أن يكون مولودًا من الله. وإذ ذاك يزداد شرًا ولا يمكن أن يتوب لأن دينونته صارت مؤكدة. (انظر عب ٦: ٤-٨).
«كيف سقط الجبابرة». في الرامة نشهد الملك مطروحًا أمام قوة الله، وفي عين دور ساقطًا على الأرض في بيت عرافة، وعلى جبل جلبوع مطروحًا جثة هامدة في ساحة الحرب، ما أتعسها عاقبة لحياة شقية، حياة بدأت تاريخها وفي متناولها كل امتياز يمكن لله الطيب أن يمنحه.
إن الاختبار العجيب الذي نتصوره الآن في نايوت الرامة ينطلق منه صوت عال لشاول وداود، فقد تيقن منه داود أنه وإن كانت أمامه
۱۲۳
الأصحاح التاسع عشر