صفحة 135
www.christianlib.com
الأصحاح العشرون
كانت التجارب التي صادفت داود تعده للمستقبل، وبنفس الطريقة يتعامل الله مع أولئك الذين يعدهم للمجد.
كان ليوناثان تأثير عظيم على أبيه، فإن شاول لم يكن يعمل أمرًا كبيرًا أو صغيرًا إلا ويخبر به ابنه يوناثان (١صم ٢٠: ٢) وكان يوناثان من أجل محبته لأبيه ومحبته لداود شديد الرغبة في عقد مصالحة بين من كان يدين له بالولاء كابن وكأحد رعاياه وبين داود الذي أحبه كنفسه، وكان في يقين أنه سوف يملك على إسرائيل. كَنَّ يوناثان على الأرجح يكبر داود بسنين كثيرة، لكن محبته النقية التي كانت تملأ صدره لم تعقها هذه السنون، لقد تحدث مع أبيه أكثر من مرة عن داود محاولاً التأثير لكي يحلف له بأن لا يقتله حتى أنه عندما عاد داود من نايوت تاركًا شاول تحت تأثير النبوة بين الأنبياء وسأل يوناثان «ماذا عملت وما هو إثمي وما هي خطيتي أمام أبيك حتى يطلب نفسي» ويضمر لي هذه العداوة المميتة مؤكدًا له أنه كخطوة بينه وبين الموت. لم يتردد يوناثان في أن يؤكد له استعداده لإتمام كل ما تشتهيه نفسه «مهما تقل نفسك أفعله لك» (ع ١-٤).