انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

هو شخصيًا اعطاه إذنًا بذلك وكان هذا سببًا في انفجار بركان غضب شاول على يوناثان، إذ نراه يشير إشارة لاذعة لأم يوناثان، وهي زوجته، كسبب لتمرد ابنه، ويوجه تعبيرات قصد بها أن يفرغ في قلب ابنه نفس السم الذي كان يملأُ قلبه هو شخصيًا. ولكن يوناثان قام عن المائدة بحموِّ غضب.

ولاشك أنه مما يستحق المدح ما سجله الروح القدس عن مشاعره أمام توبيخ شاول له، فهو لم يحزن بسبب ما أصابه شخصيًا لكنه «اغتم على داود لأن أباه قد أخزاه» (١صم ٢٠: ٣٤). وهذه هي المشاعر التي تسود على أولاد الله، فأى واحد منهم مهما كانت حالته يحب الرب يسوع من صميم قلبه، ويحبه أكثر من نفسه حتى لو وصل الأمر إلى الاضطهاد.

وعلم يوناثان أن أباه عازم على قتل داود ورمى السهم كما لو كن متفقًا عليه مع داود وجاوز السهم الغلام وفهم منه الخطر المحدق بداود وسقط داود إلى الأرض على وجهه وسجد ثلاث مرات وقبل كل منهما صاحبه وبكى كل منهما على صاحبه حتى زاد داود. لم يكن هناك ما يدعو يوناثان أن يوضح الأمر فإن داود علم أن الرب قد أطلقه. وكان قول يوناثان «السهم دونك فصاعدًا» يعنى أنه قد أتم الواجب ودافع عن قضية داود ولكن عبثًا فإن انطلاق السهام بدل على أنه يجب أن ينطلق حيثما شاء.

كان الغلام يعتقد أن الأمير يلهو فهو لم يكن في استطاعته أن يتكهن بغرض سيده وبالأولى لم يكن في استطاعته أن يدرك أن كل

الأصحاح العشرون ۱۳۷