صفحة 138
www.christianlib.com
سهم يطير إنما هو مأخوذ بترتيب الله وأنه لا مجال للصدفة في حياة المؤمن. إن العناية الإلهية تتدخل حتى في أتفه الأشياء ولنتيقن أن وراء كل سهم يطير قصدًا ساميًا تسنده محبة أبينا السماوى.
وأخيرًا قال يوناثان لداود «اذهب بسلام لأننا كلينا قد حلفنا باسم الرب قائلين الرب يكون بيني وبينك وبين نسلى ونسلك إلى الأبد».
تصرف يوناثان بالإيمان والمحبة لأنه عرف يقينًا أن أباه مرفوض من المملكة بحكم الله، وأن داود مزمع أن يصير ملكًا يومًا ما. فقبل ذلك من الله غير مفتكر في مجد ذاته.
وهكذا يفترق الصديقان داود ويوناثان، ويمثل يوناثان أولئك الذين يحبون داود ولكنهم يلتصقون بشاول، الذين يحبون المسيح لكنهم يخشون الاعتراف به واتباعه من كل القلب، ولذلك فلابد أن يحين الوقت ليفترق هذا عن ذاك. وقد مضى يوناثان إلى حيث الكرامة في هذه الحياة لكن من هناك إلى الموت أخيرًا فوق جبل جلبوع أما داود فقد مضى إلى الآلام والرفض ثم إلى اعتلاء عرش الملك، وهذا هو نفسه طريقنا ونحن نتبع المسيح «إن كنا نصبر فسنملك أيضًا معه».
تفسير سفر صموئيل الأول -------------------------------------------------- ۱۳۸