صفحة 139
www.christianlib.com
الأَصْحَاحُ الحَادِي والعِشْرُونَ
نرى هنا بداية تيهان داود وهو منفي، وفي مدة نفيه كتب عددًا من المزامير النبوية التي وإن كانت تطابق اختباره إلى حد ما، إلا أن انطباقها الكامل هو على الملك الحقيقي ربنا يسوع المسيح له المجد. تُذكر آلامه والأمجاد التي بعدها. كما ويمكن تطبيقها أيضًا على البقية التقية في آلامها التي سوف تؤمن بالمسيح بعد اختطاف الكنيسة.
وفي هذا نرى أن السير مع الله ليس أمرًا هينًا، فما أضيق الباب وما أكرب الطريق. والهواء حول قمم الجبال حيث الشركة الإلهية يندر وجوده ويصعب استنشاقه حيث تعيا الأقدام البشرية بعد قليل من السير معه. ويميل العيان إلى التوقف عن متابعة السير معه، هذا ما اختبره داود بعد فترة أليمة مرت عليه، وكانت العلامة على ضعفه ما قاله ليوناثان أنه كخطوة بينه وبين الموت (١صم ٢٠: ٣)، كان إيمانه بدأ يضعف لأن الله سبق أن أكد له تأكيدًا لا يدعو سبيلاً للشك بأنه لابد أن يجلس على عرش الملك، نظر إلى الله في ظلمة الظروف الحالكة التي كانت تنذر بالخطر، نظر إليه بالعين المجردة وليس في ضوء معونة القدير، كان رمح شاول يلاشى من عقله ذكريات الساعة التي اقتبل فيها مسحة الدهن من يد صموئيل، ومن هذا نتعلم أنه ليس