انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

كافيًا أن ننال هذه المسحة بل ينبغي أن نزيل كل العوائق التي تعمل على عدم الامتلاء بالروح القدس إذ عندما نَمْتَلِئُ بالروح تصبح تصرفاتنا وأقوالنا تحت تصرف الروح (أف ٥ ؛ ايو ٣: ٢٤).

أما الخطوة الثانية فإنه التجأ إلى الخداع والمواربة الأمر الذي لا يليق ولا يتفق مع صديقه الأعظم ربه وإلهه، إن الله نور وعلى الذين يريدون أن يسلكوا معه أن يخلعوا أعمال الظلمة ويلبسوا أسلحة النور ويسلكوا كأبناء نهار.

ويظهر صدق كلمة الله في عدم إخفاء الأخطاء التي انزلق إليها أشخاص مشهود لهم بالتقوى مثل داود. وهنا نرى رجل الإيمان يسقط في خطية عدم الإيمان في قدرة الله على أن يحفظه، ولجأ إلى الخداع لينجي نفسه. لكن ما أبعد الفرق بين داود وذاك الذي عُرِفَ عنه أنه ابن داود حسب الجسد «الذي لم يفعل خطية ولا وُجِدَ في فمه مكر. الذي إذ شُتِمَ لم يكن يشتم عوضًا» (ابط ٢: ٢٢، ٢٣).

ونرى رداءة تصرف داود في مساء اليوم السابق للسبت ووصل داود ومعه جماعة من أتباعه إلى مدينة نوب الصغيرة الواقعة بين الجبال والتي تبعد عن جبعة نحو خمسة أميال إلى الجنوب وهي في موقع منعزل بعيد عن الطرق التجارية يتناسب مع أخلاق سكانه الذين كانوا يهتمون بخدمة الأقداس، كان يسكن هذه المدينة ستة وثمانون شخصًا ممن يلبسون ملابس الكهنة أفُودًا من كتان ويعيشون حياة هادئة مع زوجاتهم وأولادهم ولهم كفايتهم من ثيرانهم وغنمهم، ولم يكن في موقعهم ما يدفع أضعف الجنود على غزوهم، ولم تكن لديهم أسلحة سوى

تفسير سفر صموئيل الأول ----------------- ١٤٠