صفحة 143
www.christianlib.com
لقد أبطل الرب يسوع هذا الطقس الذي كان لدى اليهود ليعطى الشعب فرحة الشركة مع شخصه لأن خبز التقدمة يتكلم عن الخبز الحقيقي. الرب يسوع له المجد، ويعطى الرب لنا هذا الخبز لتعضيدنا في الطريق.
لم يكن مع داود سيف أو سلاح فطلب من أخيمالك رمحاً أو سيفاً فأعطاه سيف جليات الفلسطيني. وفي ذلك نرى أن ما نكرسه لله لا نفقده، وما نقدمه له لن نخسره. فسيف جليات الذي قدمه داود للرب الذي أعطاه الانتصار على العدو قد عاد إليه الآن إذ كان في أشد الاحتياج إليه. وكان وجود هذا السيف مع داود لإيمانه في أقسى الظروف. فكلما نظر إليه تذكر كيف أعطاه الرب القوة على ذلك الفلسطيني الذي عير صفوف الله الحي. إن معاملات الرب السابقة معنا هي خير مشجع لنا في الحاضر.
وركض داود بكل قوته في الاتجاه الجنوبي إلى أن عبر وادى البطم الذي حاز فيه النصرة على جليات. وكانت على بعد عشرة أميال من هذا الوادى تقع مدينة الفلسطينيين المتكبرة «جت» التي أرسلت في ذلك الوقت بطلها المتعجرف جليات، ولذلك عزم داود على دخول جت وكان خطر وجوده في جت أقل من الخطر الذي يترتب على البقاء في أرض إسرائيل. ظن أن الفلسطينيين لا يزالون ينظرون إليه كغلام يرعى الغنم ولكن مجرد دخوله جت تم في الحال معرفة شخصيته، وابتدأ يعلو وجهه الخوف والفزع وتذكر عبيد أخيش ملك جت الأغنية التي ترنمت بها النساء اللاعبات «قتل شاول ألوفه
الأصحاح الحادي والعشرون ١٤٣