انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الأصحاح الثاني والعشرون

غادر داود جت بقلبٍ ممتلئ بالشكر من أجل مراحم الله التي أنقذت حياته. أسرع في عبور الحدود ثانيةً، ووجد نفسه مرة ثانية في مملكة شاول، وأدرك أن حياته في خطر شديد ولم يكن هناك بديل من أن يهرب إلى جبال اليهودية حيث كان ملماً بها إذ كان يرعى غنمه فيها. وعلى بعد ميلين من جت حيث توجد في وادى البطم ناحية مكتظة بالمغاير تقع إحداها بقرب مدينة عدلام الكنعانية القديمة ولذلك سُميت باسمها. اختبأ داود زماناً طويلاً في هذه المغارة، وإلى هذه المغارة هربت عائلته بأسرها إذ كانت تخشى بطش شاول، وإليها أيضاً التجأ كل رجل متضايق وكل من عليه دين وكل رجل مر النفس فكان عليهم رئيساً. وجدوا في داود ما يخفف عنهم فانجذبوا إليه ولصقوا به. وفي وجود هؤلاء الأشخاص حول داود الملك المرفوض نرى رمزاً يشير إلى ربنا يسوع المسيح له المجد الذي في الإمكان أن يلجأ إليه الكثيرون فيجدوا راحتهم وشبعهم وفرحهم لا سيما الذين يشعرون أنهم خطاة وتثقل قلوبهم وضمائرهم خطاياهم وعندئذ يجدون فيه راحتهم إذ يجدون غفراناً لخطاياهم. إن له القدرة والكفاية على مقابلة كل احتياجاتهم، يقابلها في غنى نعمته.