انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

وكان هؤلاء الرجال مع داود خارج المحلة، وهو مكان كل شخص مرتبط بالمسيح. مرفوض من الناس، ولكن له كرامة حمل اسم المسيح، ومكتوب «فلنخرج إليه إذن خارج المحلة حاملين عاره» (عب ١٣: ١٣). والذين يرتبطون به في عاره لابد أن يتذكرهم الرب في مجده «إن كنا نصبر فسنملك أيضًا معه»، وداود في هذا رمز لشخصه المبارك إذ أن الذين ارتبطوا بداود الآن كان لهم شرف شغل مراكز كبيرة في مملكته.

وكتب داود مزمور ٣٤، ويشير فيه إلى مغارة عدلام وأيضًا مزمور ٥٧، كما نجد صلاة له في مزمور ١٤٢ وتم استجابتها بأن أرسل إليه الرب هؤلاء الرجال الأربعمائة. وتبدأ هذه الصلاة بصراخ «بصوتي إلى الرب أصرخ. بصوتي إلى الرب أتضرع» (ع ١) وتنتهي بالشكر «الصديقون يكتنفونني لأنك تحسن إلى» (ع ٧).

ونرى هنا أيضًا محبة داود البنوية لأبيه وأمه، تلك المحبة التي دفعته لعبور تلك المسافة الطويلة من عدلام إلى موآب للبحث عن مكان أمين يأوي إليه أباه وأمه إذ كان سنهما لا يسمح لهما بتحمل مشقات وأخطار المعيشة التي كان يحياها داود. وقبله ملك موآب ربما لأجل صلة القرابة الجسدية، فجدته هي راعوث الموآبية.

وحين لجأ داود إلى موآب لم يكن هذا في فكر الرب ولا شك أنه فعل هذا في عدم إيمان فقد تركت جدته لأبيه – راعوث – أرض موآب موطنها الأصلي وذهبت لتعيش في أرض إسرائيل. لكننا نرى هنا حفيدها يترك الأرض المقدسة ليتغرب في أرض موآب. كان

تفسير سفر صموئيل الأول ------------------ ١٤٦