انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الملكي حيث يتكلم عن رؤساء الألوف ورؤساء المئات والحقول والكروم التي كان يقدر أن يعطيها للذين أحبهم. وحزن على شيء واحد فقط وهو أن داود هارب ومختبئ. ولم يشأ عبيده أن يخبروه أين هو ولكن وجد واحد تبرع بسرور ليخبره بكل شيء وهو دواغ الأدومي المذكور آنفاً، لكنه تحاشى ذكر براءة الكاهن، وروى الرواية بحيث يتبين منها كما لو كان الكاهن وبيته شركاء في الجريمة مع داود. وعبثاً حاول الكاهن إثبات براءته.

استهزأ شاول علانية بحالة داود الحقيرة حيث قال لعبيده الواقفين لديه «هل يعطيكم جميعكم ابن يسى حقولاً أو كروماً» صحيح أن داود لم يكن له شيء منها. لكن كان من النادر أن يوجد رجل في مثل سعادته في ذلك الحين. إن كلماته الأولى في مزمور ٣٤ هي «أبارك الرب في كل حين. دائماً تسبيحه في فمي» (ع) إن روح المسيح الذي أوجد فيه (وهو في جت) الأشواق نحو الله من خلال دموعه (مز ٥٦) نراه الآن بعد أن تخلص من كل مخاوفه يتمم فرحه. ولا شك أن داود قد أشرك المنبوذين الذين في مغارة عدلام في فرحه كما فعل أيضاً مع كثيرين غيرهم في ذلك الوقت.

يتبع هذا منظر مرعب إذ أمر شاول بقتل كهنة الرب جميعاً في نوب، وكان هؤلاء الكهنة أحفاد عالي الكاهن، وفي هذا نرى تحقيقاً لقضاء الرب الذي تكلم به إلى عالي الكاهن، ولكن الرب في رحمته أنقذ ولداً واحداً هو أبياثار والذي نفذ عملية القتل هو دواغ الأدومي الذي لم يقتل الكهنة فقط وعددهم ٨٥ رجلاً لابسي إفود كتان أي

١٤٨ ------------------ تفسير سفر صموئيل الأول