صفحة 15
www.christianlib.com
يكن كذلك بل ظن حنة سكرى وأخذ يوبخها. على أنه كان تقيًّا، ولما سمع منها جوابًا صادرًا عن حزن وانكسار قلب عاد فقال لها «اذهبي بسلام وإله إسرائيل يعطيك سؤالك الذي سألته من لدنه». وتعكس دهشة الرجل لرؤيته امرأة تصلى واتهامه لها بالسُّكْر حالة إسرائيل المحزنة في تلك الأيام، وصار من الواضح أن القليلين جدًّا هم الذين كانوا يطلبون وجه الرب بالصلاة، وأن السكر كان ظاهرة عامة بين الشعب في أيام الأعياد وفي شيلوه.
استجاب الرب صلاة حنة ليس فقط بولادة صموئيل بل أعطاها الرب خمسة آخرين ولأن صموئيل البكر يعتبر باثنين فكأنه أعطاها سبعة فهو يعطي أكثر جدًّا مما نطلب أو نفتكر.
ومعنى كلمة صموئيل «الذي سألت من الرب» وقد أعطى لحنة نتيجة للصلاة لذلك كان رجل صلاة.
ولم تذهب حنة إلى شيلوه مرة أخرى حتى فطم الصبي، وعندئذ ذهبت لتتمم نذرها وتقدمه للرب. وأخذت معها ثلاثة ثيران وإيفة دقيق وزق خمر. وهناك ذبحوا الثور. والثور المذكور هنا محرقة (لا ١: ١-٩). والمحرقة رمز للمسيح الذي أرضى الله تمامًا في خدمته. أما الدقيق فهو رمز لشخصه المبارك كالإنسان الكامل. والخمر يشير إليه كموضوع سرور الله وشبعه. أما الثوران الآخران فكانا تقدمة ألقانة السنوية، الواحد منها ذبيحة سلامة، والآخر ذبيحة خطية (لا ٣: ٤).