صفحة 157
www.christianlib.com
الأصحاح الرابع والعشرون
نجد بعد ذلك داود في «عين جدي» وهي الينابيع التي تشرب منها الجداء ويوجد بالقرب من عين جدي «صخور الوعول» أي مكان تجمع الوعول وهي الجداء الكبيرة. لأن البرية بتلالها وصخورها قاسية فقد رتب الله وجود هذه الصخور لكي تكون مدرسة لتدريب وتجديد قوة وخطوات الوعل البرى، أنه يعمل على القوة من جراء تدريبه في القفز فوق هذه الصخور، وهي رمز لتدريب إيمان المؤمنين بالصعوبات التي يسمح الرب بوجودها أمــــــام المؤمنين. إنها تدريب الإيمان لكي نقدم في إيماننا فضيلة. بينمــــــا تشير ينابيع المياه إلى التعزيات المنعشة التي كانت تأتى لداود من الرب فجعلته يتغنى وسط أقسى الظروف. وربما في هذه البرية الصعبة سكب داود قلبه للرب كما هو مدون في مزمور ٦٣ (مزمور لداود لما كان في برية يهوذا).
ذهب شاول ورجاله يفتش على داود فوق صخور الوعول وجاء إلى «صير الغنم» التي في الطريق وهي حوائط عالية من الحجارة يبنيها الرعاة لحماية الغنم من الوحوش المفترسة، وكانت توجد دائماً أمام الكهوف، وإلى أحد هذه الكهوف دخل شاول ورجاله لكي يغطي