صفحة 16
www.christianlib.com
ذهبت حنة إلى شيلوه بعد فطام الصبي لأنه ما كان في استطاعته أن يخدم الرب قبل فطامه، إذ أن فطامه كان يعنى أنه معتمد على الرب اعتمادًا كليًا، وأنه وجد شبعه فيه. «يا رب لم يرتفع قلبي ولم تستعل عيناي ولم أسلك في العظائم ولا في عجائب فوقي. بل هدأتُ وسكتُّ نفسي كفطيم نحو أمه نفسي نحوى كفطيم» (مز ١٣١: ١، ٢).
وقالت حنة لعالي الكاهن «أسألك يا سيدي» أي ألتمس منك أن تسمع كلامي وقالت أيضًا «حية هي نفسك» وها هي تؤكد كلامها لأنه ربما لا يصدقها عالي أنها هي التي كانت عاقرًا وولدت ابنًا. وقالت أيضًا «وأَنَّ أَيْضًا قَدْ أَعَرْتُهُ لِلرَّبِّ» وكلمة «أعرته» في العبرية تعنى «سألته» أي أنا الآن أرد للرب ما سألته منه. وذلك كي يخدمه جميع أيام حياته. وكان هذا أمرًا صعبًا عليها ولكن محبتها للرب ولبيته أعطتها القدرة أن تعطيه للرب. وسجد هناك للرب أي بدأ صموئيل منذ حداثته يخدم الرب.
كان صموئيل الرجل الغيور الثابت المصلى. كان طريق البركة قد أغلق لعالي. لكن الرب لا يفشل في أن يهيئ لنفسه شخصًا آخر تستمر به البركة. وكان هذا الرجل الآخر هو صموئيل.