انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
www.christianlib.com

احتمل داود من شاول آلامًا كثيرة حتى أنه فقد الشعور بالسلام في حياته، ونابال الذي لجأ إليه داود لكي يأخذ منه عطايا نظير حراسته لغنمه لم يكن مثل شاول عدوًا لداود لكنه كان رجلاً متكبرًا وقحًا في الرد على طلب داود، ومع ذلك كان في الإمكان أن يظهر داود حالة ضبط النفس تجاهه، ولكنه فشل في ذلك، وظهر أنه غضوب شرس حتى أنه عزم أن يقتل ليس فقط نابال بل كل من في بيته، ولم يكن هذا المظهر هو المظهر اللائق بملك سوف يملك على شعب الله، الحاكم الذي يحكم في مخافة الرب.

صحيح قاسى داود من ظلم شاول طويلاً، وتدرب في مدرسة الله ولكنه لم يكن هنا ذلك الشخص الذي يسلك في محضر الله. سبق أن ظهر فيه كل ما هو حلو وجميل، كل ما هو من الله، لكن هنا ظهر بمظهر مختلف تمامًا، ولا شك أنه درس مفيد لنا أن نتمعن في هذا الدرس ونرى كم هو رهيب أن يرتحل أربعمائة رجل تحت أمر داود لقتل كل من في بيت نابال الذي كان يسكن في «معون». ومعنى كلمة معون «مكان سكنى الله» وكانت معون في «الكرمل» ومعنى هذا الاسم «الإثمار» ولكن ما أبعد معاني هذه الأسماء عن اسم «نابال» الذي يعنى «حماقة»، كان ينبغي أن يكون شاعرًا أنه في محضر الله ويثمر لمجد اسمه، ولكنه كان أحمق جاهلاً ويقول في قلبه «لا يوجد إله».

أما «أبيجايل» المرأة الحسنة المنظر الجميلة الصورة ففي اقترانها بنابال فهي تمثل الطبيعة الجديدة في وجودها مع الطبيعة العتيقة في المؤمن التي تقول ليس إله.

تفسير سفر صموئيل الأول ١٦٤