انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

وحدثت أحداث هذا الأصحاح بصدد جز الغنم، وكان جز الغنم يرتبط بأفراح وولائم عظيمة. وتذكر هذه المناسبة ثلاث مرات في العهد القديم:

(١) في تكوين ٣٨ حين صعد يهوذا إلى جزاز غنمه ودخل على ثامار كنته.

(٢) هنا في هذا الأصحاح وارتبط جز الغنم برفض الملك داود مسيح الرب.

(٣) في صموئيل الثاني ١٣ حين أوصى أبشالوم غلمانه ليقتلوا أمنون أخاه لأنه أذل ثامار اخته.

ونلاحظ أنه في هذه المرات الثلاث ارتبط جز الغنم بخطايا بشعة أمام الرب. وهذا يذكرنا بقول النبي «حين صنعت الشر حينئذ تبتهجين» (إر ١٥:١١). لكن الخطية الأعظم كانت يوم جز الحَمَل الذي قال عنه المعمدان «هوذا حَمَل الله الذي يرفع خطية العالم» (يو ٢٩:١) يوم كان «كشاة تساق إلى الذبح وكنعجة صامته أمام جازيها فلم يفتح فاه» (إش ٥٣: ٧) حين رفض الشعب مسياهم ومخلصهم.

كان نابال يجز غنمه عائشًا في بحبوحة يعمل ما يحسن في عينيه، وحين كان يجز غنمه وسط صخور الكرمل، وهم في حماية داود وحفظت أغنامهم ولم يؤذ ولا فقد منهم شيء في الأيام التي رافقوهم في الحقل، وكانوا سورًا لهم ليلاً ونهارًا عندما كانوا يرعون الغنم معهم. فقال داود لغلمانه «اصعدوا إلى الكرمل وادخلوا إلى نابال. واسألوا باسمي عن سلامته. وقولوا هكذا حييت وأنت سالم وبيتك سالم وكل ما لك سالم». «السلام» يا لها من كلمة محببة! هل يمكن للعالم أن يقدرها؟ إن شيئًا واحدًا لا يمكن للعالم أن يوفره أو يشتريه

الأصحاح الخامس والعشرون ١٦٥