انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

قدمت أبيجايل هذا كله إلى داود وسجدت، فالمؤمن الساجد يقدم للمسيح ما يخصه بروح السجود، أما كلماتها فترينـا قمة السمو الروحي والإيمان. فهي أولاً تطلب الغفران كما أنها واثقة أن الرب رتب لداود بيتاً أميناً لأنه يحارب حروب الرب، كما أنها كانت ترى الكمال في داود «ولم يوجد فيك شر» وتقول عن شاول أنه مجرد رجل كان يطارد داود ويطلب نفسه، ولكن لتكن نفس داود محزومة في حزمة الحياة مع الرب إلهه إشارة إلى الحياة الأبدية التي تكلم عنها ربنا يسوع المسيح له المجد في يوحنا ١٠ الحياة الأبدية التي يعطيها لخرافه، أما أعداء داود فليرم بها كما من كفة المقلاع إلى هاوية العذاب وهذا هو مصير الرافضين للمسيح والذين يمثلهم الرافضون لداود كالملك.

وتعترف أبيجايل بداود كسيدها ويذكر التعبير «سيدي» في هذا الجزء ١٤ مرة وهي في ذلك رمز للمؤمن الذي يعترف بالرب سيدًا له «قلت للرب أنت سيدي خيري لا شيء غيرك» (مز ١٦: ٢).

كانت أبيجايل في إيمانها تثق تمامًا أن داود لابد أن يملك على الشعب ولا ينبغي أن يسفك دمًا بريئًا يكون له عثرة في المستقبل، وهكذا عن طريق أبيجايل منع الرب داود وحفظ قدميه من السلوك في الشر. وطلبت أبيجايل من داود أن يذكرها حين يملك على الشعب. ويذكرنا ذلك بما حدث للرب يسوع المسيح حين كان مرفوضًا ومعلقًا على الصليب حيث قال له أحد اللصين المصلوبين معه «اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك» لقد آمن بالرب بالرغم من كل مظاهر الرفض والاحتقار والتعبير الموجهة ضده واعترف به كالملك وكانت

١٦٨ تفسير سفر صموئيل الأول