انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الأَصْحَاحُ الثَّانِي

ترنيمة حنة النبية

الحقيقة الجديرة بالانتباه أن روح الله لم يشأ ولا في حادث واحد أن يستخدم امرأة لكتابة الكتاب المقدس، ولا شاء أن يضع امرأة في الزمرة الرسولية مع أنه له المجد كان محوطاً بنساء لم يكن أقل من الاثنى عشر رسولاً في المحبة والتكريس لشخصه المبارك، ومع ذلك فإن عدداً من أسمى الترانيم في كلمة الله انسكب من شفاه نساء مكرسات. فنشائد مريم أخت موسى وكذلك دبورة وحنَّة وعمريد المطوبة تؤلف كنزاً روحياً ثميناً.

صلت حنة وأنشدت، تلك التي صارت أماً لصموئيل رجل الصلاة وجدة لهيمان مرنم الهيكل (١أخ ٦: ٣٣) صلت أولاً طالبة ابناً. وفي ضيقها بكت وهي تصلي. والرب في جوده سمع صرخة جاريته. وفي الوقت المعين ولد الابن وسُمِّي صموئيل الذي معناه "مسئول من الله" لأنها قالت «من الرب سألته» ومن تلك اللحظة كرسته أمه للرب طبقاً لنذرها وصلاتها. وهي في ذلك قدوة للأمهات في كل العصور لكي تكون لهن الرغبة في تربية أولادهن في خوف الرب وإنذاره، ولكي يكونوا منفصلين للرب.