صفحة 171
www.christianlib.com
الأَصْحَاحُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ
نجد داود الآن مرة أخرى مطاردًا من شاول وفى نفس المنطقة في «تل حخيلة» التي معنى اسمها «ظلام» أو «غموض»، وهي تقع على بعد عشرة كيلومترات شرق زيف وفي منتصف المسافة إلى عين جدي، وأعلن الزيفيون مكان اختباء داود مرة أخرى لشاول، واندفع شاول يبحث عن داود لكنه مرة أخرى سقط في يد داود، ولحق به العار أمام جنوده، كان يقترب الآن من دينونته النهائية، عبر داود الوادي ومعه أبيشاى وأخيما لك الحثي، وتطوع أبيشاى لمرافقته، ونزلا كلاهما واخترقا صفوف الجنود النائمين ووصلا إلى مكان الملك الغارق في نومه وأخذ داود الرمح الذي كان عند رأس شاول وكوز الماء. لقد فسر شاول ما يرمز إليه هذان الشيئان روحيًا، لقد فقد سلاحه الذي يحارب به بالإيمان والبر، ولم يعد له الماء الذي ينعش النفس، وذهبا كلاهما، لم ينتبه أحد إليهما لأن سبات الرب وقع على الجميع. لم يستطع تحريض أبيشاى بقتل شاول أن يؤثر في داود. لقد خيل إلى أبيشاى أنه أمر طبيعي وشرعي قتل شاول الذي كان يحاول بكل قوته أن يقتل داود، ولا شك أن داود لو كان متأذيًا من قتله هو شخصيًا لصرح لأبيشاى بذلك، وفي الحديث الذي دار بين