صفحة 176
www.christianlib.com
وشهاداته، وعندئذ خطط لنفسه، لكن ألا توجد عوامل دفعته إلى هذا التفكير، كان معه زوجتان "أخينوعم وأبيجايل"، وكان معه أيضًا ستمائة رجل وربما كان الكثيرون منهم متزوجين وكان عليه إعالتهم وبسبب وجود هؤلاء النساء بأولادهن كان من العسير عليه أن يكون دائم الهجرة بسبب عدم قدرتهم على تحمل مشقات الانتقال الكثيرة.
كان من عادة داود في المناسبات الأخرى استدعاء الكاهن بالأفود ليسأل الرب ولكن مع هذا التفكير لم يعمل ذلك، تصرف كما تصرف مع نابال تحت التأثير المفاجئ لعاطفته وهي تحت تأثير الخوف. لقد نظر إلى الظروف، ولعله أصغى إلى مشورة الرجال الذين التفوا من حوله معجبين بشجاعته ولكنهم لم يبالوا بينابيع حياته الأعمق في الله وإيمانه وهذا يرينا أننا لا ينبغي أن نتخذ أي قرار ونحن تحت تأثير الخوف والانزعاج أو نقع تحت تأثير الآخرين علينا، بل علينا أن نركع على ركبنا ونرجع إلى الله ونقول له يا رب ماذا تريد أن أفعل. ليت داود تذكر كلام أبيجايل أنه سوف يرمى نفس أعدائه كما من وسط كفة المقلاع وأن الرب سوف يصنع له بيتًا أمينًا وأنه سوف يقيمه رئيسًا على إسرائيل. وتأيدت هذه المواعيد بواسطة صموئيل ويوناثان وشاول نفسه، وأعلن له عند مسحه بالزيت أنه قد صار مسيح الله وكان الله مستعدًا لو سأله داود أن يمنحه في محبته تعزيات وتعضيدًا.
ولا شك أن التفكير في أن يفلت إلى أرض الفلسطينيين فييأس شاول منه فلا يفتش عليه بعد في جميع تخوم إسرائيل. قد بعث
تفسير سفر صموئيل الأول -------------------- ١٧٦