انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

له مدينة صغيرة وأذن له ملك جت أن يقيم في صقلغ وهي مدينة في الجنوب كانت من نصيب يهوذا أصلاً ثم انتقلت إلى نصيب شمعون وأخيرًا امتلكها الفلسطينيون ولكنهم لم يسكنوها (يش ١٥: ٣١ ؛ ١٩: ٥ ؛ أخ ٤: ٣٠) ومعنى الاسم صقلغ «ضغط الموجة»، وهكذا أصبح داود تحت ضغط الظروف. وإذ وجد هؤلاء الرجال المطاردون في هذه المدينة الصغيرة شعروا بشيء من الراحة واستمروا في راحتهم هذه نحو ستة عشر شهرًا، وأخبر شاول أن داود قد هرب إلى جت فلم يعد أيضًا يفتش عليه.

وكان لابد لداود أن يعول نفسه وأتباعه ولم يكن أمامه سوى الإغارة على الأرض الجنوبية التي كانت شعوبها متحالفة مع الفلسطينيين ومن ألد أعداء شعبه، وبين هذه كانت توجد قبائل الجشوريين والجرزيين والعمالقة، وكلها قبائل بدوية تعيش على السلب والنهب.

أخذ داود مصيره بيده وكان لجوؤه إلى ملك جت فيه البرهان أنه أصبح مطرودًا ومنفيًا من شعبه، وفي هذا إهانة لمحبة الرب وعنايته. وفي حقيقة الأمر أن واحدًا من أولاد الله لا يطرد بعيدًا عن الميراث بدون سبب إذ حين يسلم أمره لله ويسلك بالإيمان فإن الرب يحفظه في أرض ميراثه.

تفسير سفر صموئيل الأول ۱۷۸