صفحة 18
www.christianlib.com
وهذه الأنشودة انطلاقة إيمانية عجيبة ترتفع بأسلوبها على مستوى الظروف، وعطية الابن لحنة هي المناسبة لتلك الانطلاقة! لكن فكر الله مشغول كثيرًا بالمسيح وعن طريق أداة متواضعة هي أم صموئيل تكلم عنه روحه كملجأ لإسرائيل. وكان في فكر الله ملك غير أن صموئيل لم يكن المعين للوظيفة الملكية، وقد ظهر رجل اختيار الله في الوقت المعين وهو داود. ومع ذلك فليس هو مسيح الله الحقيقي بل رب يسوع المسيح. وعندما يأتي الوقت المعين من الله ليدخل بمشهد فإنه سيرعد من السماء ويتحطم كل مقاوميه. ونحن على ثقة بأنه لن يستقيم شيء حتى ينتقل الصولجان إلى يده الراسخة المقتدرة ويسمو الرب وحده في ذلك اليوم.
صلت حنة. ومع أن كلامها تسبيح وليس فيه طلبة واحدة لكنه صلاة لأن التسبيح جزء من الصلاة كما نرى في حبقوق ٣، وتسمت مزامير داود صلوات مع أن أكثرها تسبيح وشكر «بالنهار يوصي الرب رحمته وبالليل تسبيحه عندي صلاة لإله حياتي» (مز ٤٢: ٨).
امتلأ قلب حنة بالروح القدس ولذلك فاض قلبها بكلام صالح يصل في مستواه إلى المزامير. وتشبه هذه التسبيحة تسبيحة العذراء مريم في لوقا ١: ٤٦-٥٥. ولا عجب في ذلك لأن الروح القدس هو الذي أعطى التسبيحتين. ونجد فيها أقوالاً نبوية تصل إلى أقوال الأنبياء.
تبدأ حنة تسبيحتها بتمجيد الرب وتعظيم اسمه وذكر معاملاته معها فتصل إلى القواعد الأساسية التي تؤول إلى تنقية الأرض وبركتها تحت سيادة المسيا.
تفسير سفر صموئيل الأول --------------------------------------------------
١٨