انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الأشخاص كانوا يمارسونه في الخفاء، يا له من متناقض هذا الجسد البائس! فهو قد يتحرك حنقاً وغيظاً ضد شكل من أشكال الإثم ويبذل الجهد لوقفه بينما ينغمس طواعية في أشكال أخرى منه ضد الله بالتمام كغيرها، وحتى قديسو الله الحقيقيون ليسوا بمنجاة من هذا الخطر. لقد قال صموئيل لشاول بعد عصيانه في أمر عماليق «التمرد كخطية العرافة والعناد كالوثن والترافيم» لماذا؟ لأنه يضع مكان الله شيئاً آخر، الأمر الذي كان يعمله شاول باستمرار في حياة الأنانية والذات التي كان يحياها.

ولما علم أنه توجد امرأة تمارس العرافة في عين دور تنكر وذهب إليها ليلاً ومعه اثنان من عبيده. لم يبق فيه شيء من شرف النفس والاعتبار للصدق. وطلب إليها أن تحضر إليه من يقول لها فاحتجت لأن ذلك ضد قوانين المملكة وقد يكلفها حياتها فحلف لها شاول قائلاً «حي هو الرب إنه لا يلحقك إثم في هذا الأمر» إن هذا الرجل التعس تهور في هذه الخطية البشعة إلى الدرجة التي فيها ألصق اسم الرب القدوس بأمر مثل هذا بغيض في نظره تعالى. ولا غرابة فقد أضاع شاول كل إحساس حقيقي بالعلاقة مع الله. أضاع ذلك تماماً.

حين كان صموئيل حياً لم نقرأ أبداً عن شاول أنه ذهب إلى صموئيل ليطلب نصيحته في مشكلة ما، وكان خيراً له لو فعل ذلك، لكن الآن وبعد أن مات صموئيل. فيقول شاول للمرأة «اصعدي لي صموئيل». إن كثيرين من الذين يحتقرون القديسين ويضطهدون خدام الله وهم أحياء يودون لو استطاعوا أن يعيدوهم إلى الحياة بعد موتهم ليسمعوا منهم كلمة نصح أو إرشاد.

الأصحاح الثامن والعشرون

۱۸۱