صفحة 182
www.christianlib.com
إن العرافة؛ السحر وتحضير الأرواح، شيء قديم. فبعد كارثة الطوفان يوم أعطى الناس ظهورهم لله، حاولوا الاتصال بالعالم غير المنظور بوسائل مُحرَّمة وكان الشيطان بكل تأكيد هو معلمهم في كل هذا لأنه بذلك اكتسب الآذان التي كان المفروض أن تنفتح لصوت الله وهذا الرب في تثنية ١٨ حازم في أوامره لشعب إسرائيل للتصرف بقسوة لا ترحم في هذا الأمر يوم يدخلون أرض الموعد فإنهم سيجدون يوم دخولهم أرض كنعان مليئة به فعلى شعب الله ألا يتعلمه ولا يستبقيه.
وهذا الشر يفتن الناس كثيرًا على مر الزمن لأن بين جوانحهم رغبة طبيعية لمعرفة شيء عن الحياة المستقبلة، ويقولون إن تحضير الأرواح هو وسيلة مهيأة للحصول على معلومات من الأصدقاء والأقارب الذين ماتوا، بل إنهم يقولون إن أولئك الراحلين يشتاقون إلى الاتصال بنا، على إن هذا يعاكس على خط مستقيم ما نراه في القصة التي أمامنا، وهي السجل الوحيد الصادق عن راحل يعود ويكلم أناسًا على الأرض. لقد وبخ صموئيل شاول لأنه أقلقه «لماذا أقلقتني بإصعادك إياي».
لا شك في أن صموئيل ظهر للملك المرتعب وتكلم معه بصوت مسموع. ولكن هل حركات المرأة هي التي أحضرته؟ كلا باليقين. فإن مفاتيح الهاوية والموت ليست في متناول أي كائن (رؤ ١: ١٨) والقديسون الراحلون هم في حضرة الرب يتمتعون برضاه بلا عائق، أما الهالكون فهم «أرواح في السجن» (ابط ٣: ١٩) ينتظرون تنفيذ
تفسير سفر صموئيل الأول -------------------- ۱۸۲