انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

وحين علم شاول أنه صموئيل «خر على وجهه إلى الأرض وسجد» كان قد ذهب ليستخبر من صاحبة جان واستقبله الله، كما صار مع بلعام لأن الله فوق جميع أفكار البشر وفوق حيل الشيطان، ويستطيع أن يحول كل شيء لإتمام مقاصده، إما لبركة شعبه أو معاقبة أعدائه.

وما الذي كان في وسع صموئيل أن يفعله سوى أن يعلن قضاء الله ضد شخص أخطأ بعناد ضد النور والامتياز؟ ولهذه الغاية الخطيرة رضي الله أن يبعث عبده إلى الأرض ذلك اليوم. وقد خلت أقوال صموئيل من عطف أو رحمة «لأنك لم تسمع لصوت الرب ولم تفعل حمو غضبه في عماليق لذلك قد فعل الرب بك هذا الأمر اليوم. ويدفع الرب إسرائيل أيضًا معك ليد الفلسطينيين وغدًا أنت وبنوك تكونون معي ويدفع الرب جيش إسرائيل أيضًا ليد الفلسطينيين» (ع ١٨، ١٩). لقد كان «غدًا» هو آخر يوم لشاول على الأرض.

وماذا بعد؟ إن القول «معي» لا يقصد به أن شاول سيقاسم صموئيل السعادة. بل المعنى أنه غدًا سيبعد بين الموتى كما النبي بالتمام. بل حتى شاول ويوناثان قد افترقا لحظة الموت ولسوف نلاقي يوناثان في حضرة الرب يسوع عند مجيئه. أما شاول فلن نجده.

ولاحظ الفرق بين الجسد والروح. لقد سمر الفلسطينيون جسد شاول مع أجساد بنيه على سور بيت شان. أما روحه فكانت في الهاوية قبل ذلك الهوان.

تفسير سفر صموئيل الأول ١٨٤