انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

غيرهم من بنيامين ويهوذا مؤكدين لداود أنه لا مبرر أن يشك في ولائهم له. قالوا له «لك نحن يا داود ومعك نحن يا ابن يسى. سلام سلام لك. وسلام لمساعديك لأن إلهك معينك» (١ أخ ١٢: ١٨).

كانت روح التذمر بدأت تتفشى في كل الشعب إذ أعيا من سوء إدراك شاول وبدأ يدرك أن رجاء إسرائيل الوحيد معقود على داود، لذلك خرجوا إليه خارج المحلة حاملين عاره وهكذا صاروا يتوافدون إليه يومًا فيومًا حتى صاروا جيشًا عظيمًا كجيش الله (١ أخ ١٢: ٢٢).

وبغتة اعتزم الفلسطينيون محاربة إسرائيل إذ لاحظوا الانحلال الذي بدأ في مملكة شاول فجمعوا جيوشهم إلى أفيق، وكان الإسرائيليون نازلين على العين التي في يزرعيل (١صم ٢٩: ١).

وأكد ملك جت لداود ضرورة مرافقته له علامة على ثقة الملك فيه إذ لم ير فيه أي لوم منذ أن التجأ إليه، وكان ينظر إليه كملاك الله وجعله حارسًا لرأسه كل الأيام (١صم ٢٨: ٢) ولم يكن أمام داود إلا أن يوافق سيده في الحرب، كان الموقف حرجًا إذ بأي قلب يستطيع داود أن يفعل هذا، كان يبدو أنه يتحتم عليه محاربة شاول ويوناثان صديقه الحميم، والشعب المختار الذي كان يرجو أن يملك عليه يومًا من الأيام، ولم يستطع أن يجيب الملك إلا بمراوغة إذ قال «ستعلم ما يفعل عبدك» كان قد جاز مع الملك مسافة طويلة كان يشعر فيها بانقباض قلبه، لم يكن يرجو معونة من أي إنسان ولعل قلبه كان مشغولًا بصلاة حارة إلى الله لكي ينقذه من الشباك التي أوقع نفسه فيها. ومن إجابته إلى أخيش نرى رجاءه أن الله لابد أن يتنازل إليه بالخلاص.

تفسير سفر صموئيل الأول۱۸۸