انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

تذكر حنة فرحتها من خلال اختباراتها بخلاص الرب الأمر الذي يعبر عن رضاه عليها وتقول إن قرنها ارتفع، الأمر الذي يشير إلى زيادة القوة مثل الثور الذي يرفع رأسه علامة القوة والشجاعة.

اتسع فمها على أعدائها. كانت صامتة مدة عقمها لأن ليس لها ما تتكلم به، لكن عندما استجاب الرب لها وولدت ابنا زال عارها وتكلمت. لقد ابتهجت بخلاصه. كانت تجاربها عظيمة وحزنها شديدًا ولكنها كأنها كانت تقول «في هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذي أحبنا» (رو٨: ٣٧). وأصبحت الآن تتحدى أعداءها لأن الرب هو أساس قوتها.

وتقول حنة أيضًا «ليس قدوس مثل الرب» إذ لا يوجد إنسان آخر في قداسته ويقول عنه مرنم مزمور ٤٥ «أحببت البر وأبغضت الإثم» إنه لا يعمل البر فقط لكنه يحبه، ويبغض الإثم. هو شجرة التفاح بين أشجار الوعر، معلم بين ربوة، كذلك تقول «لأنه ليس غيرك». وتقول أيضًا «وليس صخرة مثل إلهنا» أي أن الصخرة ظل باهت لِمَنَعَتِهِ. والذين يخصهم يقفون على صخرة الخلاص، وأيضًا «على هذه الصخرة أبنى كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها» فهذه الصخرة هي شخصه المبارك.

توجه حنة بعد ذلك أقوالها إلى المتكبرين قائلة «لا تكثروا الكلام العالي المستعلي» أي الكلام المتكبر، ولا يوجد شيء يبغضه الرب مثل الكبرياء. وكانت الكبرياء هي خطية الشيطان التي بسببها أسقطه الرب. ويذكر الكتاب «قبل الكسر الكبرياء وقبل السقوط تشامخ الروح» (أم ١٦: ١٨) وتقول حنة إن التكلم بالكبرياء أمام الرب ليس سوى وقاحة «ولتبرح وقاحة من أفواهكم».

الإصحاح الثاني ١٩