انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الأصحاح الثلاثون

كان ينبغي أن تظهر النعمة ولكن بالاقتران مع قداسة الله، لا يمكن فصلهما، وهذا يعنى أنه بالاقتران بالنعمة ينبغي أن يكون هناك التأديب. كان ينبغي أن داود يعرف حالته تمامًا، وفي طريق ذلك حدثت غارة من الجنوب، من الناس الذين استعلن الله دينونته ضدهم، وفي طريق تأديب داود أُحرقت صقلغ بالنار، لم تكن فيها وسائل دفاع، وأخذ كل ما كان فيها، وكان العمالقة هم الآلة المستخدمة من الرب لتأديب عبده، وكلمة عماليق تشير إلى شهوات الجسد، وحين تكون النفس بعيدة عن الله لابد أن يغزوها عماليق وتثور شهوات الجسد ويتصرف الإنسان كما يحسن في عينيه، ولكن ترد النفس المؤمنة في النهاية بتوسط النعمة.

عرف داود أن يد الله امتدت على كل ما هو غال في نظره إذ حين رجعوا إلى المدينة لم يجدوا سوى حطامها وأن نساءهم وأولادهم قد سبوا، وكان ينبغي أن يعرف داود أنه حين لا تكون هناك رابطة بينه وبين الله فإن الرابطة تُقْطَع أيضًا بينه وبين الناس إذ أن رجاله المكرسين له قالوا برجمه وهم في مرارة المر على زوجاتهم وأولادهم، واعتبروا داود مسئولًا عن البؤس الذي أصبحوا فيه.