انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

بالتجائه إلى الفلسطينيين، وكان الناموس يحكم بالرجم على الشخص الذي يتسبب في إهانة اسم الله (لا ٢٤: ١٦) أو الذي يقود الشعب إلى عبادة الأوثان (تث ١٣: ٦-١١). وهنا بدأ داود يذوق مرارة طلبه مساعدة أخيش في يوم حاجته إذ يتحتم عليه الآن أن يشارك الفلسطينيين في خسارتهم لأنه اتخذ مقامه بين الغلف. لو كان قد بقى في جبال يهوذا لنجا من كل هذه الأحزان وصار له الله سور نار حوله ولكنه فر إلى صقلغ، هرب من شاول. وكانت النتيجة المرة أنه بينما كان شاول يسقط على جبل جلبوع كان داود يبكى على أطلال صقلغ.

ولكن داود تشدد بالرب إلهه، وهذا هو الفرق بين داود وشاول الملك، لأن الضيقات وتأديب الرب ترد المؤمن إلى الرب.

كان داود رجل الإيمان الذي عرف الرب ونعمته الفياضة الأمر الذي كان سببًا في طمأنينته في هذه الحالة المظلمة جدًا من حياته، فألقى حمله الثقيل على هذه النعمة ولولا ذلك ليئس وفشل لأنه في كل حياته لم يجرب بمثل هذه التجربة. فالإيمان وحده يعرف أن الكفاية في الله الكفيل بسد كل حاجات البشرية من ضعف وسقوط وألم وخطية. لكن الإنسان بحسب الطبيعة يخور ويصبح في حالة اليأس والقساوة.

وعندئذ استدعى داود أبياثار الكاهن وسأل من الرب وقال «إذا لحقت هؤلاء الغزاة فهل أدركهم» فقال له «ألحقهم فإنك تدرك وتنقذ».

كانت الأمور تشير على داود أن يذهب فورًا وراء الغزاة، ولكن رجل الإيمان داود لم يسر وراء مشاعره الطبيعية وسأل حين كان كل

تفسير سفر صموئيل الأول -------------------- ۱۹۲