صفحة 195
www.christianlib.com
أن يكون عليه الحال معنا أن يستفيد من اختباراتنا بعد رد نفوسنا إخوتنا أيضاً. ونرى هنا أيضاً صورة جميلة عن المستقبل عندما ينتصر مليكنا الآتى على كل أعدائه فيعطى كل شعبه أن يشاركوه أمجاد انتصاراته.
الدروس المستفادة من حريق صقلغ:
هي أن الأزمات الصعبة لا تصنع الرجال بل تكشف معدنهم، قد تكون عاملاً من عوامل البناء الروحي ولكن ليس العامل الأساسي إذ أن العامل الأساسي في البناء الروحي هو التصرفات البسيطة والقرارات الصغيرة التي لا يلتفت إليها الآخرون، أما صبغتنا الحقيقية فتظهر عندما تعترضنا أزمة صعبة، ونستطيع أن نرى هذا فيما ظهر من رجال داود وما ظهر من داود. لقد بكى رجال داود. وبكى دَوُد أيضاً ولكن قال رجال داود برجمه، أما داود فقد تشدد بالرب إلهه. لقد ظهر في هذه الأزمة معدن رجال داود ومعدن داود أيضاً.
ولكن كيف نحصل على التشجيع والتعضيد اللازم لنا ونصل إلى ما فعله داود؟ بلا شك بالتطلع إلى الله وطرح الأزمة أمامه ونتشدد به إذ ليست أزمة مستعصية عليه، بل أصعب الأزمات حلها جاهز عنده، ينبغي أن نتصرف كما تصرف داود:
أولاً: بالخضوع لإرادة الله الأمر الذي برهنه داود بطلب الأفود من أبياثار الكاهن لمعرفة كيفية التصرف في هذه الأزمة.
ثانياً: طلب القوة من الله للتصرف حسب إرادته ومشيئته التي لا يتأخر الله في إعلانها فوراً «تدرك وتنقذ» ولم يتعوق بالتأمل
١٩٥
الأصحاح الثلاثون