انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

في أخطائه السابقة بل انطبق القول «هو العامل فيكم أن تريدوا وأن تعملوا من أجل المسرة» (في ٢: ١٣). أعطى الرب داود ورجاله القوة اللازمة لتنفيذ إرادته «وأما منتظرو الرب فيجددون قوة يرفعون أجنحة كالنسور. يركضون ولا يتعبون يمشون ولا يعيون» (إش ٤٠: ٣١). ويكتب بولس قائلاً «أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني» (في ٤: ١٣).

ينبغي أن يكون هناك الثقة في الله بأنه يكمل ما بدأه، لأن داود لم يكن يعرف مكان وجود أعدائه والرب هو الذي قاده إلى مكانهم عن طريق الرجل المصري، كما أن الرب قد حفظ كل ما سلبه العمالقة، لم يمدوا أيديهم إليه. ونحن نستطيع أن نقول ما اختبره موسى في تثنية ٣٢ «الرب هو الصخر الكامل صنيعه» كما نقول «هذه هي الغلبة التي تغلب العالم إيماننا» (١يو ٥: ٤) إذ أربع مرات نقرأ في الكتاب «البار بالإيمان يحيا» إنه يخلص بالإيمان وهذه هي البداءة، ويعيش بالإيمان، وإذا فاجأتنا الأزمات نستطيع أن نعمل كثيراً من الأعمال بالإيمان. يقول المرنم «سلم للرب طريقك واتكل عليه وهو يجرى» (مز ٣٧: ٥) ومثل داود نعمل ما يأمرنا به الرب، وأيضاً مثل داود نثق في الرب من جهة ما لا نستطيع أن نعمله إذ لابد أن يعمله هو.

تفسير سفر صموئيل الأول ١٩٦