انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

هرب من القتال وسقط كثيرون قتلى ومات شاول ويوناثان ابنه“. فقال له: ”كيف عرفت أن شاول قد مات ويوناثان ابنه؟“ فقال له: ”اتفق أني كنت في جبل جلبوع وإذا شاول يتوكأ على رمحه فقال له شاول قف واقتلني، فوقفت عليه وقتلته لأني علمت أنه لن يعيش بعد وأخذت الاكليل الذي على رأسه والسوار الذي على ذراعه وأتيت بهما إلى سيدي ههنا“. وربما يظن القارئ أن هناك تناقضًا بين ما ورد في ١صموئيل ٣١ و٢صموئيل ١ حيث لا يُقال في ١صموئيل ٣١ إنه مات منتحرًا وفي ٢صموئيل ١ أن العماليقي قتله وتفسير ذلك أن الأحداث تعاقبت كما يلي: أولاً طلب شاول من حامل سلاحه أن يقتله فرفض، فأخذ شاول سيفه وسقط عليه لكي ينهي حياته لكنه لم ينجح تمامًا في ذلك، وظل في شدة آلامه يتوكأ على رمحه حتى تصادف أن مر به هذا العماليقي فطلب منه شاول أن يقتله لأن نفسه كانت لم تزل فيه (٢صم ٦: ٩) وهكذا فعل العماليقي وقتله. هذه النهاية الأليمة تقدم درسًا نافعًا: لقد أخطأ شاول إلى الرب في إبقائه على عماليق الذي كان رمزًا للجسد، وهذا ما ذكره به صموئيل وهو ينبئه بقضائه، وقد تسبب عصيانه في خراب نفسه. هكذا تفعل الخطية، وهكذا تنتهي حياة شاول على يد عماليقي، فإذا تركنا الخطية فلابد أن تكون لها نتائجها المدمرة، كما أبقى شاول على حياة عماليق فانتهت حياته على يد عماليق. ولكن داود قتل العماليقي لأنه قتل مسيح الرب. وانتحار شاول هو أول حادثة انتحار تُذكر في الكتاب ونجد في المكتوب ثلاثة رجال قتلوا أنفسهم حيث يذكر في ٢صموئيل ١٧: ٢٣ أخيتوفل، وكذلك في ١ملوك ١٦: ١٨ أن زمرى قتل نفسه، وكذلك يهوذا

تفسير سفر صموئيل الأول ۱۹۸