صفحة 21
www.christianlib.com
وتقول حنة أيضًا «الرب يميت ويحيى. يهبط إلى الهاوية ويصعد...» (ع ٦-٩) نجد في هذه الأعداد فكر الله من خلال طرقه مع الناس إذ يميت الأشرار ويقيم الأبرار. والذين يقامون كانوا قبلاً أمواتًا. وتعلموا أولاً طريق الموت في أنفسهم ويختبرون بعد ذلك طريق القيامة والحياة، وبكرهم في ذلك هو ربنا يسوع المسيح له المجد الذي في طريق خلاصنا وصل إلى الموت تحت دينونة الله، أطاع حتى الموت موت الصليب لذلك رفعه الله أيضًا وأقامه وأجلسه عن يمينه في السماء. لقد وصل إلى المجد، ولابد أن نصل نحن أيضًا إلى المجد. هو الذي جعل الشرفاء شرفاء والقديسين قديسين وأفاضل.
«ويملكهم كرسي المجد» ليس فقط ما سوف نصل إليه بعد انتقالنا من هذا العالم بل هنا أيضًا. ومثال ذلك ما عمله مع يوسف الذي خرج من السجن ليتسلط على مصر، والملك داود الذي كان راعيًا وجلس على كرسي المملكة.
«لأن للرب أعمدة الأرض وقد وضع عليها المسكونة» الرب هو الذي يعلق الأرض على لا شيء وهو الحامل لها بكلمة قدرته، هو الذي يحفظ الأرض والنجوم والكواكب لكي تدور في أفلاكها بكل دقة ولا تنحرف عنها وكأنها ترتكز على أعمدة ثابتة.
وتصل حنة في ترنيمتها إلى مقاصد يهوه من جهة شعبه إذ تقول «أرجل أتقيائه يحرس» لأنهم بقوة الله محروسون، وهو يحرسهم ليس فقط من الأضرار التي قد تصيبهم بل أيضًا من ارتكاب الشر، وفي صموئيل الأول ٢٥ حين رفض نابال الكرملي أن يعطى شيئًا لغلمان
الأصحاح الثاني٢١