انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

طريق الكهنوت بسبب فساده يقيم الرب لنفسه نبيًّا ليكون رابطة بينه وبين شعبه. كان أولاد عالي يخدمون في الأمور المقدسة لكنهم كانوا يمارسونها بقلوب فاسدة. والقداسة الظاهرية هي أردأ أنواع الفساد، وهذا ما نراه في المسيحية الاسمية إذ يخدمون في الأمور المقدسة وهم تحت قيادة الشيطان إله هذا الدهر.

ومع أن أولاد عالي كانوا كهنة من عائلة الكهنوت، وكان الرب قد قال لموسى أن كل ذكر من الكهنة يأكل من ذبيحة الخطية وذبيحة الإثم التي يقدمها شعب إسرائيل للرب (لا ٦: ٢٦ ؛ ٧: ١، ٦) وأيضًا لهرون وبنيه جزء كبير من ذبيحة السلامة (لا ٧: ٣١، ٣٤)، وأيضًا من تقدمة الدقيق (لا ٦: ١٤، ١٦)، إلا أنهم لم يكتفوا بالجزء المخصص لهم، وكانوا يرغمون الشعب لكي يعطوهم الشحم المخصص ليهوه أيضًا، وكانوا يضاجعون النساء المجتمعات في باب خيمة الاجتماع.

ونجد ذكرًا قليلًا عن صموئيل في ١صموئيل ٢ كما لو كان الروح القدس أراد أن يقيم مفارقة بين الإناء الذي اختاره الله حديثًا وبين بني بليعال، فنقرأ في عدد ١١ «وكان الصبي يخدم الرب أمام عالي الكاهن» وأيضًا «وكان صموئيل يخدم أمام الرب وهو صبي متمنطق بأفود من كتان» (ع ١٨) وهنا توكيد لطهارة صموئيل وسط الجو المحيط به. كما يذكر عنه «وأما الصبي صموئيل فتزايد نموًّا وصلاحًا (أي نعمة) لدى الرب والناس أيضًا» (ع ٢٦). (قارن ما جاء في لوقا ٢: ٥٢).

الأصحاح الثاني ۲۳