صفحة 25
www.christianlib.com
سببًا في استحضار دينونة الله على بيت عالي لا سيما حفني وفينحاس اللذين ماتا بخطيتهما.
«وجاء رجل الله إلى عالي وقال له: هكذا يقول الرب هل تجليت لبيت أبيك وهم في مصر في بيت فرعون» (ع ٢٧) لا يذكر هنا اسم رجل الله ولكنه كان رجلاً شجاعًا. وإنذار عالي قبل سقوط بيته بزمن دليل على رحمة الله، إذ كان يريد منه أن يلجأ إليه طالبًا الغفران. وكلمة «هل تجليت» استفهام إيجابي أي أن الرب تجلى لبيت أبيه و «انتخبته (أي هرون) من جميع أسباط إسرائيل لي كاهنًا ليصعد على مذبحي ويوقد بخورًا ويلبس أفودًا أمامي ودفعت لبيت أبيك جميع وقائد بني إسرائيل» (ع ٢٨). كان ما أنعم به الرب عليهم يجب أن يخجلهم لأنهم خانوا من كان أمينًا معهم، وأفسدوا شعب الله إذ استهانوا بذبيحته وتقدمته التي أمر بها في المسكن، وأكرم عالي بنيه عن الرب. والاستهانة علامة الاحتقار. أخذوا الذبائح لأنفسهم وحسبوها مأكولات فقط ولم يروا فيها مغفرة الخطايا بدم المسيح الموعود به، والشكر لله على رحمته. وكان ينبغي على عالي الكاهن أن يعزلهم من الكهنوت.
وكان الرب قد قال إن الكهنوت لهرون وبنيه فريضة أبدية، وجدد الوعد لفينحاس بن أليعازار بن هرون الكاهن (عد ٢٥: ١١-١٣) بسبب غيرته لله. ولا نعرف كيف انتقل الكهنوت من نسل أليعازار إلى نسل إيثامار. ومواعيد الله صادقة وثابتة بشرط الطاعة. وإذا خان أحد الكهنة فينبغي عزله.
الأصحاح الثاني
٢٥