انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

الشوارع لتقي الشعب مما يخافونه. ما أبشعه أمرًا في عيني ذلك الذي أعلن ذاته في شخص ابنه، وأعطى الناس كلمته المكتوبة!

وضاعف إسرائيل الشر حينما استحضروا معهم حفني وفينحاس. وكان هذان الشريران مسئولين عن التابوت، ويا لها من إساءة، لم يكن الله الغاضب بطيئًا في الانتقام منها.

وصياح الفرحة بين إسرائيل إثر وصول التابوت ورعب الفلسطينيين عندما سمعوا الخبر كان شهادة على أن كلا الطرفين لم يقدر حقيقة التعامل مع الله، فالفلسطينيون قالوا «قد جاء الله إلى المحلة» وأعادوا إلى ذكرياتهم كيف أن الله القدير إله إسرائيل حطم قوة المصريين فتشددوا ليقاتلوا بأكثر قوة عرفوها لكنهم بأسلوبهم كانوا سيحاربون الله! وفي جهلهم أخطأوا بين الرمز وبين اللاهوت ذاته المرموز إليه، وإنما حالة إسرائيل المنحطة هي التي جعلتهم ينتصرون للمرة الثانية حيث «كانت الضربة عظيمة جدًا وسقط من إسرائيل ثلاثون ألف راجل» وقد كان من الممكن أن ينال التحدي الفلسطيني جزاءه المحق لولا أن الشعب كان بحاجة إلى درس يتلقنه. فالتابوت الذي وثقوا به أُخذ منهم، «ومات ابنا عالي حفني وفينحاس». يسجل آساف في مزمور ٧٨: ٦١ أن الله «سلم للسبي عزه وجلاله ليد العدو» فقد كانت الكارثة كاسحة. هل كان يخطر ببال موسى وهرون أن تابوت عهد سيد كل الأرض يمكن أن يصبح غنيمة لعدو وثني؟

إن المُخبر – رجل العيان – الذي أخبر عالي بالكارثة ذكر هروب إسرائيل وكسرتهم أمام الفلسطينيين في المقام الأول، وكان ذلك في

الأصحاح الرابع

٣٣