صفحة 34
www.christianlib.com
نظره هو الأكثر أهمية، وبعد ذلك ذكر موت حفني وفينحاس، وأخيرًا أُخذ تابوت الله. ورغم قسوة كل هذه الأخبار لكن ما قضى على عالي التقي لم يكن إسرائيل ولا حتى أولاده بل لما ذكر تابوت الله أنه سقط عن الكرسي. لقد كان الضعف والتردد هما علة خراب الكاهن الشيخ. ليت الرب في رحمته يحمينا من هذا الفخ الذي يلائم طبيعتنا وهي في اليسر والراحة وليهبنا نعمة لكي تثبت أقدامنا حين تتعرض المصالح الإلهية للخطر.
وفي نفس الروح التقوية لعالي الكاهن كانت امرأة فينحاس التي نلاحظ أن الوحي قبل أن ينسبها إلى فينحاس زوجها فقد نسبها إلى عالي إذ يقول «وكنته امرأة فينحاس.. عند احتضارها قالت لها الواقفات عندها لا تخافي لأنك قد ولدت ابنًا» لقد أردن أن يقلن أن هذا الولد سيعوضك عن الرجل الذي مات لكن ما قيمة الرجل، لا سيما إذا كان مثل فينحاس، وما قيمة الولد بالمقابلة مع التابوت الذي أُخذ.. لقد أُضيف أحد الأولاد إلى إسرائيل لكن في المقابل أُخذ التابوت. صحيح كان الولد شيئًا عظيمًا عند كل نساء العهد القديم بسبب الوعد الإلهي في تكوين ٣: ١٦، أما التابوت فقد كان كل شيء عند أتقياء إسرائيل. لذلك «لم تجب ولم يبال قلبها» ولم تنطق سوى باسم الصبي «فدعت اسمه إيخابود قائلة قد زال المجد من إسرائيل».
والحديث عن المجد في إسرائيل ذو شجون. فأول ما ظهر مجد الرب لإسرائيل كان في ابتداء ظهورهم كأمة، وهم لا يزالون في أرض مصر (خر ١٣) وصار هذا المجد لخلاصهم إذ فصل بينهم
تفسير سفر صموئيل الأول
٣٤