انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

وبين أعدائهم (خر ١٤)، ومرة ثالثة ظهر في خروج ١٦ وفي كل ذلك كانت معاملات الرب مع شعبه نعمة مطلقة.. لكن عند جبل سيناء وقد كان منظر الرب كنار آكلة فوق الجبل (خر ١٩، ٢٤) فإن بنى إسرائيل لم يحتملوا هذا المجد فقالوا لموسى «تكلم أنت معنا فنسمع ولا يتكلم معنا الله لئلا نموت» (خر ٢٠: ١٨، ١٩) لقد كان هذا المشهد ناموسًا مطلقًا بدون نعمة وكما فشل الشعب تحت النعمة إذ لم يقدرها، فإنه فشل تحت الناموس إذ لم يحتمله. وبعد أن كسر موسى لوحي العهد فإنه صعد مرة أخرى فوق الجبل، وفي هذه المرة تقابل الله معهم لا بنعمة خالصة ولا بناموس خالص بل بناموس ونعمة معًا (انظر خر ٣٤: ٥-٧) وفوق الجبل لم يأخذ موسى فقط مطالب الله؛ الناموس بل أيضًا نموذج الخيمة، وفيها تابوت العهد حيث طلب الله من موسى أن يحفظ داخله الشهادة، كأن الله أعطى السؤال وأعطاه أيضًا نموذج الإجابة أو الإجابة النموذجية، فتابوت العهد هو رمز لربنا يسوع المسيح الله الظاهر في الجسد إنه الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يحفظ الناموس وينفذ كل مطاليب الله، ولذا فبمجرد أن صنع موسى أدوات الخيمة ثم أقام الخيمة ثم وضع الشهادة في التابوت ووضع التابوت في مكانه، وأتم موسى العمل فإن سحابة المجد استقرت على التابوت.

لقد كان عرش الله على الأرض هو تابوت العهد. فعلى الكروبين اللذين فوق الغطاء كان يجلس رب الجنود ولذا فقد دعيا «كروبا المجد» ودعا داود التابوت نفسه «تابوت عز الرب» وأيضًا «مجد الرب» (مز ١٣٢: ٨ ؛ ٢٦: ٨).

الأصحاح الرابع

٣٥