انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

هل كان يخطر على بال موسى أو هرون أن هذا التابوت الذي يدعى عليه بالاسم، اسم رب الجنود سيؤخذ إلى شعب الفلسطينيين؟ هل كان أمراً محتملاً على أي تقي أن يؤخذ التابوت؟ (انظر مز ٧٨: ٥٦-٦٤). أين إذن سيستقر المجد؟ وماذا سيفعل رئيس الكهنة في يوم الكفارة ؟ آه، إن من لهم قلب لأمور الرب فإن ما حدث كان بالتأكيد أكبر من طاقة احتمالهم، فلا عجب أن انقلب المخاض على هذه المرأة التقية وماتت.

إن كلمة إيخابود تعنى «أين المجد»؟ أو «لا مجد» وهي كلمة دلت على فطنة روحية كبيرة اتصفت بها هذه المرأة. لقد ميزت مسبقاً الحالة التي سيدخل إليها الشعب، فقد كتب ولفترة طويلة (نحو سبعين سنة) كلمة إيخابود على الأمة كلها إلى أن جاء داود وأعاد التابوت لكن إلى مكان جديد وأعظم، وهو في هذا رمز لابن داود ربنا يسوع المسيح الذي سيعيد المجد في صورة أشمل وأروع. لقد أراد داود أن يبنى بيتاً لهذا التابوت (٢صم ٧) لكن الرب قال له إن ابنه سليمان هو الذي سيبنى البيت. وبعد أن بنى سليمان الهيكل العظيم، بيت سكن الرب، وفى أورشليم، وعندما أدخل الكهنة تابوت عهد الرب إلى مكانه، ثم خرجوا من القدس، فقد ملأ السحاب بيت الرب ولم يستطع الكهنة أن يقفوا للخدمة بسبب السحاب لأن مجد الرب ملأ البيت.

يا له من يوم عظيم في تاريخ أمة إسرائيل.. لكن الرب شجع وحذر سليمان بالقول «قدست هذا البيت الذي بنيته لأجل وضع اسمي فيه إلى الأبد.. إن كنتم تنقلبون أنتم أو أبناؤكم من ورائي.. فإني

٣٦ تفسير سفر صموئيل الأول