صفحة 37
www.christianlib.com
أَقْطَعَ إِسْرَائِيلَ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ.. وَالْبَيْتَ الَّذِي قَدَّسْتُهُ لاسْمِي أَنْفِيهِ مِنْ أَمَامِي» (١مل ٩: ٣-٧).
وَبِالأَسَفِ سُلَيْمَانُ نَفْسُهُ انْقَلَبَ وَعَبَدَ الأَوْثَانَ، وَمِنْ وَرَائِهِ أَبْنَاؤُهُ وَاحْتَمَلَهُمُ الرَّبُّ طَوِيلاً حَتَّى جَاءَتْ لَحْظَةُ الْقَضَاءِ كَمَا تَنَبَّأَ حَزْقِيَالُ، وَفَارَقَ الْمَجْدُ أُورُشَلِيمَ (حز ١٠: ١١) وَتَكَرَّرَتْ مِنْ جَدِيدٍ كَلِمَاتُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ التَّقِيَّةِ «إِيخَابُودَ» لَكِنْ بِصُورَةٍ أَرْهَبَ، فَقَدْ سُبُوا إِلَى بَابِلَ سَبْعِينَ سَنَةً ثُمَّ عَادُوا بَعْدَ ذَلِكَ بِلاَ تَابُوتٍ عَلَى الإِطْلاَقِ، فَقَدْ جَاءَ نَبُوخَذْ نَصَّرَ وَأَحْرَقَ بَيْتَ اللهِ وَأَهْلَكَ جَمِيعَ آنِيَتِهِ الثَّمِينَةِ وَكَانَ مِنْ ضِمْنِهَا تَابُوتُ الْعَهْدِ، فَتَمَّتْ عَلَى أُورُشَلِيمَ كَلِمَاتُ حَزْقِيَالَ النَّبِيِّ «هِيَ رِثَاءٌ وَتَكُونُ لِمَرْثَاةٍ» (حز ١٩: ١٤).
لَكِنَّ الرَّبَّ فِي رَحْمَتِهِ أَرْجَعَ بَقِيَّةً قَلِيلَةً إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَبَنَوُا الْهَيْكَلَ بِدُونِ التَّابُوتِ، لَكِنَّ النُّبُوَّاتِ كُلَّهَا كَانَتْ تُشِيرُ إِلَى قُرْبِ حُضُورِ الرَّبِّ بِنَفْسِهِ إِلَيْهِمْ، الْمَجْدِ الْحَقِيقِيِّ (حج ٢: ٩ وزك ٦: ٢ او ملا ٧: ١).
لَقَدْ قَالَتِ الْوَاقِفَاتُ «لاَ تَخَافِي لأَنَّكِ قَدْ وَلَدْتِ ابْناً» لَكِنْ كَيْفَ لاَ تَخَافُ وَقَدْ زَالَ الْمَجْدُ؟ لَكِنْ عِنْدَمَا حَانَ مَوْعِدُ ظُهُورِ الْمَجْدِ الْحَقِيقِيِّ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ جَاءَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي وَقْتِهَا بَعْدَ فَتْرَةِ صَمْتٍ دَامَتْ نَحْوَ أَرْبَعِمِائَةِ سَنَةٍ «لاَ تَخَفْ يَا زَكَرِيَّا» وَبَعْدَهَا بِنَحْوِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ جَاءَتِ الرِّسَالَةُ الثَّانِيَةُ لِلْعَذْرَاءِ مَرْيَمَ «لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ» ثُمَّ بَعْدَ عِدَّةِ أَشْهُرٍ أُخْرَى لِيُوسُفَ خَطِيبِ مَرْيَمَ «يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ» وَأَخِيراً عِنْدَمَا وُلِدَ الرَّبُّ فِعْلاً وَحَضَرَ الْمَجْدُ وَظَهَرَ لِجَمَاعَةِ الرُّعَاةِ «مَجْدُ الرَّبِّ أَضَاءَ حَوْلَهُمْ» فَقَالَ لَهُمُ الْمَلاَكُ «لاَ تَخَافُوا
الأصحاح الرابع &